الزركشي

25

البرهان

ومنها التحقير ، كقوله تعالى : * ( إنه لكم عدو مبين ) * ، يعنى الشيطان . وقوله : * ( إنه يراكم وهو وقبيله من حيث لا ترونهم ) * . * ( إنه ظن أن لن يحور ) * . * * * الثاني : الأصل أن يقدم ما يدل عليه الضمير ، بدليل الأكثرية وعدم التكليف ، ومن ثم ورد قوله تعالى : * ( إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) * ، وتقدم المفعول الثاني في قوله : * ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم ) * ، فأخر المفعول الأول ليعود الضمير الأول عليه لقربه . وقد قسم النحويون ضمير الغيبة إلى أقسام : أحدها - وهو الأصل ، أن يعود إلى شئ سبق ذكره في اللفظ بالمطابقة ، نحو * ( وعصى آدم ربه فغوى ) * . * ( ونادى نوح ابنه ) * . * ( إذا أخرج يده لم يكد يراها ) * . وقوله : * ( يستمعون القران فلما حضروه ) * . الثاني : أن يعود على مذكور في سياق الكلام ، مؤخر في اللفظ مقدم في النية ، كقوله تعالى : * ( فأوجس في نفسه خيفة ) * .